محمد الريشهري
68
موسوعة العقائد الإسلامية
كانَ الأَوَّلُ ذلِكَ الشَّيءَ لا هذا ؟ وكانَ الأَوَّلُ أَولى بِأَن يَكونَ خالِقاً لِلأَوَّلِ « 1 » . « 2 » 5073 . الكافي عن أبي هاشم الجعفري : كُنتُ عِندَ أَبي جَعفَرٍ الثّانِي عليه السلام ، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ فَقالَ : أَخبِرني عَنِ الرَّبِّ - تَبارَكَ وتَعالى - لَهُ أَسماءٌ وصِفاتٌ في كِتابِهِ ؟ وأَسماؤُهُ وصِفاتُهُ هِيَ هُوَ ؟ فَقالَ أَبو جَعفَرٍ عليه السلام : إِنَّ لِهذَا الكَلامِ وَجهَينِ ؛ إِن كُنتَ تَقولُ : « هِيَ هُوَ » أَي إِنَّهُ ذو عَدَدٍ وكَثرَةٍ ، فَتَعالَى اللَّهُ عَن ذلِكَ . وإِن كُنتَ تَقولُ : هذِهِ الصِّفاتُ وَالأَسماءُ لَم تَزَل ، فَإِنَّ « لَم تَزَل » مُحتَمِلٌ « 3 » مَعنَيَينِ ؛ فَإِن قُلتَ : لَم تَزَل عِندَهُ في عِلمِهِ وهُوَ مُستَحِقُّها ، فَنَعَم ، وإِن كُنتَ تَقولُ : لَم يَزَل تَصويرُها وهِجاؤُها وتَقطيعُ حُروفِها ، فَمَعاذَ اللَّهِ أَن يَكونَ مَعَهُ شَيءٌ غَيرُهُ ، بَل كانَ اللَّهُ ولا خَلقَ ، ثُمَّ خَلَقَها وَسيلَةً بَينَهُ وبَينَ خَلقِهِ ، يَتَضَرَّعونَ بِها إِلَيهِ ويَعبُدونَهُ ، وهِيَ ذِكرُهُ ، وكانَ اللَّهُ ولا ذِكرَ ، وَالمَذكورُ بِالذِّكرِ هُوَ اللَّهُ القَديمُ الَّذي لَم يَزَل . « 4 » 5074 . الإمام الهادي عليه السلام - لَمّا سُئِلَ عَنِ التَّوحيدِ فَقيلَ لَهُ : لَم يَزَل اللَّهُ وَحدَهُ لا شَيءَ مَعَهُ ، ثُمَّ خَلَقَ الأَشياءَ بَديعاً وَاختارَ لِنَفسِهِ الأَسماءَ ، ولَم تَزَلِ الأَسماءُ وَالحُروفُ لَهُ مَعَهُ قَديمَةً ؟ قالَ - : لَم يَزَلِ اللَّهُ مَوجوداً ثُمَّ كَوَّنَ ما أَرادَ . « 5 » راجع : ج 4 ص 33 ( الفصل الثالث : الأَوّل ، الآخِر ) وص 183 ( الحدوث ) وص 196 ( أُصول أَزليّة ) .
--> ( 1 ) . وفي التوحيد : « للثاني » بدل « للأوّل » . ( 2 ) . الكافي : ج 1 ص 120 ح 2 ، التوحيد : ص 186 ح 2 ، عيون أخبار الرضا : ج 1 ص 145 ح 50 كلاهما عن الحسين بن خالد ، بحار الأنوار : ج 4 ص 176 ح 5 . ( 3 ) . في التوحيد « يحتمل » . ( 4 ) . الكافي : ج 1 ص 116 ح 7 ، التوحيد : ص 193 ح 7 ، الاحتجاج : ج 2 ص 467 ح 321 ، بحار الأنوار : ج 57 ص 82 ح 62 . ( 5 ) . الاحتجاج : ج 2 ص 485 ح 325 ، بحار الأنوار : ج 4 ص 160 ح 4 .